فئة من المدرسين
189
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
( د ) أو عموم يدخل تحته المبتدأ نحو : « زيد نعم الرجل » « 1 » . وإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط ، وهذا معنى قوله : « وإن تكن . . . إلى آخر البيت » ، أي : وإن تكن الجملة إياه - أي المبتدأ - في المعنى اكتفى بها عن الرابط ، كقولك : « نطقي اللّه حسبي » . ، ف : « نطقي » : مبتدأ ، والاسم الكريم : مبتدأ ثان ، و « حسبي » خبر عن المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره : خبر عن المبتدأ الأول ، واستغنى عن الرابط لأن قولك : « اللّه حسبي » هو معنى « نطقي » ، وكذلك « قولي : لا إله إلا اللّه » . الخبر المفرد : والمفرد الجامد فارغ ، وإن * يشتقّ فهو ذو ضمير مستكن تقدم الكلام في الخبر إذا كان جملة ، وأما المفرد فإما أن يكون جامدا أو مشتقا . فإن كان جامدا فذكر المصنف أنه يكون فارغا من الضمير نحو : « زيد أخوك » . وذهب الكسائي والرّمّاني وجماعة إلى أنه يتحمل الضمير ، والتقدير عندهم : « زيد أخوك هو » وأما البصريون فقالوا : إما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق أولا ، فإن تضمن معناه نحو : « زيد أسد » - أي شجاع - تحمّل ، وإن لم يتضمن معناه لم يتحمل الضمير كما مثل .
--> ( 1 ) زيد : مبتدأ ، نعم : فعل ماض جامد لإنشاء المدح ، الرجل : فاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط هو « العموم » ، لأن الأرجح في ( ال ) التي في الفاعل ( الرجل ) إفادتها الاستغراق فتشمل زيدا وغيره ، وإذا اعتبرت عهدية فالرابط إعادة المبتدأ بمعناه . ( 2 ) يشتقّ : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بأن بالسكون ، وحرّك بالفتح للخفة ودفعا لالتقاء الساكنين ، ونائب الفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود إلى المفرد ، فهو : الفاء : رابطة لجواب الشرط ، هو : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، ذو : خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، والجملة في محل جزم جواب الشرط .